السيد الخميني

347

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

الملتفت ؛ لعدم إمكان تعلّق القصد بحصول ما هو حاصل ، مضافاً إلى عدم إمكان تحقّق الافتتاح مرّتين . ولو قيل : إنّ العزم على الثانية موجب لبطلان الأولى « 1 » . يقال : على فرض التسليم ينتفي موضوع الزيادة فإنّ الأولى بطلت بالعزم فرضاً ، والثانية افتتاح لصلاة مستأنفة ، لا زيادة . وكذا لو قلنا : بأنّ العزم والاشتغال بالتكبيرة موجب للبطلان ؛ لأنّ التكبيرة لا تقع زيادة ، فإنّها بإتمامها تكبيرة الإحرام . وأمّا غير العمديّة : فلأنّ القصد بها وإن كان ممكناً ، لكن الافتتاح مرّتين غير معقول ، وهو أمر واقعي لا دَخْل للعمد وغيره فيه ، والكلام في البطلان بالعزم أو به مع الاشتغال هو الكلام . فالبحث عن بطلان الصلاة بزيادة تكبيرة الإحرام ساقط رأساً . نعم يصحّ البحث عن أنّ زيادة التكبير بعنوان تكبيرة الإحرام ، هل هو موجب للبطلان أو لا ؟ لإمكان الإتيان بها كذلك مع السهو والغفلة ونحوهما وإن لم تكن تكبيرة الإحرام . ثمّ مع الغضّ عمّا تقدّم والبناء على إمكان زيادتها ، فمقتضى دليل « لا تعاد » وحديث الرفع ، عدم بطلان الصلاة بزيادتها . وما تقدّم من تحكيم أدلّة التكبيرة على حديث « لا تعاد » « 2 » ، لا يجري في الزيادة ؛ لأنّ دخوله في الصلاة مفروض ، وإنّما الشكّ في بطلانها بها ، وهي داخلة في المستثنى منه في « لا تعاد » . كما لا إشكال في شمول حديث الرفع لغير العامد ، بل لو زادها عن عمد

--> ( 1 ) - جواهر الكلام 9 : 222 ، انظر مستمسك العروة الوثقى 6 : 54 - 56 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 338 - 339 .